تباشير أيلول
***
لكَ يا أيلولُ ما زلتُ وفِي
يا مزيجًا مِن شُعوري العاطفي
كلّما ذِكراكَ من رُوحي دَنَتْ
ماستطعتُ - قطّ - أخفي شَغفي
نبضُ قلبي يتغنّى : ردّدي
ردِّديهِ وأعيدي واتحفي
وعلى إيقاعِ نبضي رايتي
تتثنّى وهي تعلو كَتِفي
أنتَ صبحٌ بدّدَ اللّيلَ وهل
لِصباحٍ مُشرقٍ أن يختفي ؟
عاشقٌ لِلنّورِ هاوٍ لِلضُّحى
مُعجبٌ قلبي بِنُبلِ الهدفِ
حُبّكَ الفوّاحُ يجري في دَمي
وشَذَاهُ عابقٌ مِن أحرُفي
أنتَ يا أيلولَ عدلٌ وبنا
ودواءٌ وازدهارٌ معرفي
كلّ مَن يَخلُفُكم مِن أشٔهُرٍ
جاءَ حُرًا لِخُطاكم يَقتفي
***
ما هي بلواكَ - أيلولُ - وهل
ذُقتَ حقًا من صنوفِ الجنفِ ؟!
خَافِتُ الضّوءِ بتأثيرِ الدُّجى
يا تَرى ماذا بقى كي نحتفي؟!
في ظلالِ البُؤسِ قد زادَ الأسى
وتفشّى الجهلُ فينا أسفي
تِلكَ بعضٌ مِن مأسينا وكم
أدمى رُوحًا من أذاهُ ما خُفي
ردَّ : لا تنسى بأنّي جَذوةٌ
في حنايا نشأنا لن تنطفي
فإذا ما هَبَّ إعصارُ الإبا
فتكتْ نيرانُها بالمُرجِفي
فابشروا بالعزِّ دومًا طالما
سَلكَ الشّعبُ طريقَ (العُلُفي)
***
محمد الدِّيَم