يا قُدسُ صَبرًا
،،،
يا قدسُ صَــبراً فإنّ الوضعَ مُشْــتَعِلُ
وفي مهاوي الرّدى لا تنفعُ الحِيَــلُ
حربُ البَسُــوسِ تلظــّتْ في حواضرِنا
وامتدّتِ النّــار حتى جَلْجَــلَ الجَــبلُ
اَسْــتبسلَ العُرْبُ في تمزيق لُحمتِهمْ
مُحال إحصَــاء منْ في حَــربهم قُتلوا
تغافلوا عنْ قضِــيبٍ في خواصِــرهم
وعــنْ خِلافاتِــهم والله ما غَــفلــوا
جــادوا بأرواحــهمْ برًا بِــسائِسِــهمْ
لكنّــهم في سَــبيلِ القدسِ قد بخلوا
أسْــيافهم شَــربتْ من نزفهِــم زمنًا
ولم يُصِــبْ نَصلُــها ثَلــمٌ ولا كلَــلُ
لكنّــها في رحابِ القُــدسِ مُنهكــةٌ
ومُرهفُ النّصلِ في وجهِ العِدى وَجِلُ
فجُلّهــم في سِــباقِ الخيل مُنشغلٌ
وفي وحُولِ الهوى غاصوا وأغتسلوا
اَسْــتهلكوا مالهم في كلّ خاسِــرةٍ
ما لَملَــموا قِمّــةً إلا بها فشــلوا
لا تحزني مُهجتــي إنْ كان أغلبهم
عليكِ لم يقلقوا يومًــا وما سَــألوا
لا خير في مَنْ أضاعوا القدسَ وانبطحوا
غَــدوا نِعالًا بِــها الأعْــداءُ تنتَــعِــلُ
وكلّ مَــنْ سَــاندوا الباغي بفعلتهِ
مُحال أنْ يحْــزنوا كلا وما خجِــلوا
لكنّ فيــكِ بُــذورٌ من كرامــتِــنا
غــدًا عليها عُــباب العــزّ ينهــملُ
حتّى إذا رُويتْ من فيــضِ عِزّتِــنا
من بذرةِ المجدِ ينمو فارسٌ بطــلُ
يا قدسُ صــبرًا فإنّ الحقَّ مُنتصِــرٌ
واليأسُ إنْ تمّ يومًــا ؛ يُزهِرُ الأملُ
غدًا سَــيهوي جِدارُ الذّلِّ مُــنكــفِئاً
على تفاهَــتِهم ومنْ بِــها قَبِلــوا
سَــيشرقُ الصّبحُ منْ أكنافِ قِبلتِنا
بنُــورهِ أعيُــنُ الأبْــرارِ تكتَــحلوا
***
محمد أحمد الدِّيَم ٢٠١٧/٧/٢٧م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق