رسالة إلى مُروّض الحِجارة
***
أرضُ الكِــنانة أُبْهُــجَتْ وتزيّنــتْ
والنّــيلُ يضــحكُ مُــطربًا بلِقاكا
وقوافل النّسَــمات نحوك أقبلتْ
لتَــنالَ طيْــفًا من بَــهاءِ سَــناكَ
دارُ المُــعِزّ تعطّــرت جنَــباتُها
خانُ الخلِــيلي باركتْ مسْــعَاكا
أمّا السّــعيدةُ كم عليك تأوّهَــتْ
حَاشَــا وكلّا لَحْــظةً تنســاكــا
فمشاقر الريحان تدعوا ربّها
والنّاس ترجــوا من عُلاهُ دواكا
والطفلُ يهتف عند ذكرك قائلًا
" أنفاسُ محراب الجمال فِداكا "
حتّى الحجار غدت تُــناجي ربّها
يُنْهِــي بَــلاءَكَ رَغبَــةً بلِــقاكا
فهي التي سَــهرت عليك ليالياً
لقدِ ادْمَنتْ يا خِلّ لمْــسَ يداكا
من ذا الذي سيبثُّ في وجناتها
سحر الجمائلِ من يكون سواكا ؟
فادعو الإله أخِــي العزيز فإنّهُ
يُصْــغي إليك إذا دعوت دُعاكا
وهو المجيبُ لكل عبدٍ ســائلٍ
وهو القدير - إذا أراد شَــفاكا
فبفضله كم من رمالٍ أعشبتْ
وبجود ربّي تُزهرُ الأشــواكا
***
محمد أحمد الدِّيَم ٢٠١٨/٣/٩م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق