الاثنين، 5 أغسطس 2019

قبلة الموحّدين


قِبلةُ الموحِّدين

***

هي بسمةٌ هي نفحةٌ وصلاةُ

هي قِبلةٌ , هي للصلاةِ جهاتُ


هي زهرةٌ ريــّا الزمــان عبيرها

في حضــنِها تتــنزلُ البركاتُ


في وجهها من كل عصرٍ سالفٍ

طُبِعت عليها لمســةٌ وســماتُ


يتــربّعُ التّــاريخ في محــرابها

وضــيوفهُ الأحــياءُ والأمــواتُ


فيسوق من وحي الزمان شواهدًا

أثنــت عليــها ألــســنٌ ورفــاتُ


صوتُ الأذان مع الرنين بأفــقها

مُزِجــا لتصغي للندا الأصــواتُ


 في حسنها نظم المديح قصائدًا

ولوصــفــها  تتــزاحمُ الأبــياتُ


تتسابق الأرواح نحو رحابها

ولأجــلــها تتــدفّـــقُ العــبــراتُ


مكلومةٌ تبكي القلوبَ وتشتكي

جــرثومةً من جــرحها تقتاتُ


كم تهطل العبرات فوق أديمها

ومن الحــشا تتــصاعد الآهــاتُ


شهبُ المنيةِ تستبيح ضلوعها

فتُصاغ من شهبِ الممات حياةُ


لن تستكين وإن تخاذلَ واهــنٌ

وتكاثرت حول الحمى الحيّاتُ


بل سوف تحيا رغم إجرام العِدى

إنّ الحــيــاة إرادةٌ وثــبــاتُ

***
محمد أحمد الدِّيَم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق