لواعجُ الفراق
***
إن يكتُمِ الوجدَ والأشواقَ والأرقا
فطرفهُ بالذي أخفاهُ قد نطقا
طرفُ المفارقِ مِرآةٌ لباطنهِ
إن باحَ يومًا بما في صدرهِ صدقا
حاشا المتيّم أن تُخفى مشاعرهُ
ما دام إحساسهُ بالحزن مُخترقا
يا من جهلتَ بما يُضني المفارقَ هل
قاسيت بُعدًا عن الخلانِ أو رهقا ؟
لواعجُ الشّوقِ قد تغتال أفئدة
كم من فؤادٍ كواهُ الوجدُ فاحترقا!
وكيف يقوى على نارِ البُعادِ فتًى
فؤادُهُ صار من طولِ النّوى ورَقا !
ذِكرى الحبيبِ وشوقٌ في الشّغافِ لهُ
تزاحما في فضاء الذهنِ واستبقا
فيسبقُ الشّوقُ والذّكرى تُلاحِقهُ
فإن لقى عائقًا حاذتهُ فالتصقا
هُما رفيقانِ في ذهنِ الوحيدِ وما
تخاصما مرّةً كلا ولا افترقا
يا من تلومُ وحيدًا ملّ وحدتهُ
ما يَذكرِ الخِلَّ إلا قلبهُ خفقا
إنّ الحبيبَ هواءٌ للمحبِّ وكم
مِن عاشقٍ فارقَ الأحبابَ فاختنقا
***
محمد أحمد الدِّيَم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق