وطني
***
وطني وينفطرُ الفؤادُ مِنَ الأسى
فيَسيلُ في نفسِ الوفيِّ شجونا
كم غِبطةٍ خَضَبت مُحيّا مُخْلصٍ
وارت أسىً في صدرهِ مدفونا
أوما ألِفتَ مُتيّمًا بِكَ مُغرمًا
أضحى بحبّكَ روحُهُ معجونا
يرتاحُ إن أنتَ استرحتَ فشوقُهُ
والأمنياتُ بأن تظلّ مَصونا
فإذا بُلِيت بمحنةٍ ذاقَ العنا
الحربُ تُذهبُ نعمةً وسكونا
لمّا رأى النيرانَ تغتالُ النّدى
وشوت زهورًا في الرّبا وغُصُونا
باتَ الأسَى جاثٍ على أضلاعهِ
ليصير من فرطِ الأسى عرجونا
فلكم يقاسي فاقةً ومخافةً
ومهانةً ومذلّةً ودِيُونا
من عاشَ في كنفِ الودادِ مُنعّمًا
اليوم ينشدُ مَضجعًا مأمونا
البأسُ يعتصرُ الشّعوبَ مُضعضِعًا
حتّى يَشِيْدُ لحاكميهِ بطونا
كم مُدّعٍ حُبّ السّعيدةِ باطلًا
ربّى الفسادَ ويسلخُ القانونا
يا طيّبًا عرفَ الجميعُ خِصالهُ
فلقد حويتَ حضارةً وفنونا
من جور أبناءٍ ومكر مُساندٍ
أمسيت يا وطن الهنا محزونا
ولذا فما الدّاعي لدهشةِ حائرٍ
إن صرتَ يا وطني الرّحيبِ سُجونا
لكنّ مهما البغي أدمى أنفسًا
سفهًا وأبكى مُهجةً وعيونا
سأظلّ يا وطنَ المكارمِ والإبا
بِكَ ما حييتُ مُتيّمًا مفتونا
***
محمدأحمدالدِّيَم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق