أدام الله السّرور
***
أفراحنا في الشّرق
وأقصى الغرب
وفي المُهجة
وصدى الأنغام في القرية يدور
قد عمّت الأفراح في أيلول محراب الهنا
وأمسى الأُنس يتزاحم
ويتناغم، ويتألّق على كلّ الثّغور
من أوجُه العرسان يغمرنا السّنا
وسناهم في الدّجى أضفى على المحراب نور
الجو يعبق بالشّذا
لأن الورد... وذرّات الهوا تشذو عطور
من يقصد المحراب شاركنا الهنا
ويسمع مع الأحباب
في المحراب زغاريد المُنى
تُمزج بصوت الدّان... ويستنشق بخور
محال أن تكمل الفرحة
وتطيب النّفس في الأعراس إلا بالحضور
***
لا شيء سوى الأنغام تطربنا
وتطرَب في السّما حتّى الطيور
الشّرق يشدو "هات لي قلبك"
وأمّا الغرب يترنّم "مُنى قلبي "
و "ما يحتاج" في القرية تآنسني
وانا في شرفتي واقف مُرور
لا لوم
لا لُوم فالأنغام والألحان يا قلبي
مع الأعراس على مرّ العصور
***
كم شدّني أيوب
بـ "دقّ القاع"
وتأسرني "أحبّك والدّموع تشهد"
و "هوى الأيّام" تطربني
وصبوحي وقهوتي "أمّا بِدور"
بصوته دغدغ الوجدان من بدري
وفرحتنا يترجمها الشّعور
وكم ياكم
من العُزّاب يتنهّد،ويتحسّر
وكم يا ناس تكويها المُهور
ويزول الهم،
ويُمحى كربهم بالصّبر
فما نال المُنى غير الصّبور
***
وأنت يا هاجسي محجور تتجاهل
وتقابل فرحة الغالين
في شهر السّعادة بالفتور
وانثر أحاسيسك على الأنغام
ووزّعها على كلّ البحور
ضمّخ حروف البوح بالكاذي
وخلينا نشمّ الطّيب من بين السّطور
سجّل تهانينا
مبارك للدّيم مليارررر من غير الكسور
واختم بتوقيعك
أدام الله في محرابنا الغالي السّرور
***
محمد الدِّيَم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق