الجمعة، 22 أغسطس 2025

على شفير الحلم

على شفير الحلم
****

الصّامدون على شفيرِ البيرِ في اللّيلِ المطير

أبصارُهم في لُجّةِ الظّلماتِ تسترقُ الأشعّةَ من تجاعيدِ الدّجى
 والسّمعُ ينتظرُ البشير

والمتكئونَ على الحجارةِ خلفهم 
وهم على أعصابِهم
الكلُّ يفترشُ التّرابَ ،كأنّهُ فوق الحصى
 والطين يفترشُ القطائفَ والحرير

وبقى الشّهيقُ على السّلالم نازلًا
أو صاعدًا

أعساهُ يلحقُ بالزّفير ؟!

والسّاهرون على ضيا شاشاتِهم 
بعيونِهم
وحواسِهم
 ويشاركون الصّامدين شعورَهم
والإشتياق إلى البشائرِ عبر موجاتِ الأثير

ولكم سمعت الحالَ في جوفِ الصّدى 
مُتمنيًا
يا ليت لو جاءَ البشير
فإذا أتى
حتمًا ستُروى مُهجتي
ولسوف تُروى بالمُنى مُهج الكثير

ما من مساء 
إلا دعونا في المساء 

كُلّ القلوبِ لِربّها قد أخبتت
ترجو وتلهجُ بالدّعاء 

ربّاهُ حقّق خالقي الحلمَ الكبير 

يا أيّها المُشتاقُ لليومِ الأغرّ ترفُّقًا بالقلبِ
إنّ الشّوقَ لا يغزو سوى حيّ الضّمير

صبرًا
 فإنّكَ لم تزل في الصفحةِ الأولى
وإنّ مُرادكَ المقصود في الفصلِ الأخير
***
محمد الدِّيَم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق