الاثنين، 29 سبتمبر 2025

يا كاشف الضر

يا كاشف الضّر
***
بشائرُ الخيرِ جاءت تسبِقُ الزّمنا
               لكنّما الضُّرّ حذا النّفعَ واقترنا

إن النوائبَِ تأتي كي تُكدِّرَنا
         وتعكس الفرحَ في يومِ الهنا حَزَنا

في قابِ قوسينَ كادَ السّعدُ يغمرُنا
          ويغمرُ النشءَ والأشجارَ والسّكنا

حتى أتى الخَطْبُ لا وعدٌ ولا خَبَرٌ
         مَن أخبرَ الحُزنَ أنَّ الابتهاجَ دَنا ؟!

في غَمرةِ الغَمِّ تأسى الروحُ قائلةً:
            "يا خالدَ الخيرِ إن الشرَّ أوجَعَنا"

نأسى لِبَلواكَ مِلءَ النفسِ وا أسَفا
        وما على الأرضِ عبدٌ يأمنُ المِحَنا

صَبراً على الضرِّ فالألطافُ تصحبُه
            وربُّ جراحٍ طَهورٍ يمحوَ الدَّرَنا

سيُبرئُ الجرحَ ربّي عاجلًا وغدًا
            سيجعلُ الحلمَ فينا واقعًا حسَنا

يا كاشفَ الضّرِّ فاكشف ضرّهُ وكما
       شفيتَ يونسَ فاشفِ الرّوحَ والبدنا

في كلِّ عصرٍ رجالٌ للبناءِ ومَن
          يسلك طريقَ المعالي يدفعِ الثّمنا

حمدًا لك الله ما قطرُ السّما هطلت
    وما على الأرض شخصٌ يعشقُ الوطنا
***
محمد الدِّيَم 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق