الأحد، 23 نوفمبر 2025

رسالةٌ إلى عامل

رسالةٌ إلى عامل
***

يا مَن يُكافحُ كي يعمّ الخيرُ في أنحا دِياره

وتشقّقت كفّيكَ مِن رفعِ البوالدِ والحِجارة

عجزتْ حروفي أن تبوحَ بما يجيش
وأعجزتْ حتّى العبارة

هُنا تلتقي 
كلّ الطّموحات الّتي ضاقت بِنا
ولطالما وقفت هُنا 
صفًا تُصلّي لِربّها - دومًا - صلاةَ الاستِخارة

هُنا تُبذرُ الآمالُ في جوفِ الصّخور
وتستقي عرقَ المناكبِ والنّحور 
فاعشوشبت 
وتفتّقت مِنها البراعمُ والزّهور
وفي القريبِ
 سيقطفُ الشّاقي ثِمارَه

هوَ لا يحسُّ بما يجودُ وبالخسارة
فهو الّذي
 مِنذُ البدايةِ - قاصدًا - حدّد مسارَه

وسعى باسم اللّه في دربِِ التّعاونِ
والتّآزر
والتّكاتفِ
 والحضارة
ولسوف يجني ما أراد بفضلِ مَن رفعَ السّما
حتّى ولو طااااااالَ انتظاره

فغدًا ستأتينا البِشارة
وغدًا ستخضرُّ السّنابلُ
 والمعاولُ
 والعبارة
وغدًا سنجمعُ لؤلؤًا مكنون مِن جوفِ المحارة

وغدًا سيصبحُ عاملُ البئرِ المضمّخ بالغبارِ كما ارتأينا في الصّدارة 
فهو الّذي ما ضاقَ يومًا من غباره

وغدًا سيشربُ من زلالِ البئرِ من بعدِ المَرارة
ولسوف يُروى الظّامئُ الهيمان مِن فيضِ الرّحيم وتمتلي بالما جِراره

وغدًا بإذنِ مَن سمعَ الدّعا
وبإذنِ مَن سمعَ الرّجا
سيمتحي اللّيلُ العبوسُ وينتهي بضيا نهارَه

وسيذكرُ التّاريخ مَن شقّوا صدورَ الصّخرةِ الصّما كما ذكرَ الّذي حفروا المغارة

فهي على الشّقِ اليمين مِن المُنى
والبئر في أقصى يساره

وكلاهما 
في الأرضِ يبقى شاهدانِ على النضالِ
على الكفاحِ
على الصّمودِ
على المهارة

إنّا إذا لم نعترفْ
 بجهودِ من شقّوا الصّفا
مَن ذا الّذي سيُعيدُ للشّاقي اعتبارَه ؟!
؟
؟
؟
مَن ذا الّذي سيُعيدُ للشّاقي اعتبارَه ؟!
***
محمد الدِّيَم
2025/11/23م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق