من يفرشون الثّرى لم يلفتوا النّظرا
وما وجدنا لأصحابَ السّمو أثرا
هذا البناءُ الّذي قد طالَ هيكلُه
لكنّهُ ما يقِينا الشّمسَ والمطرا
يُجاملُ الرّيحَ خوفًا رغم قُوّته
فكُلّما مَرّ في أنحائِهِ زأرا
ويتّقي الغيمَ حتّى مِن مخافتِهِ
ما يسمعُ الرّعدَ إلّا دمعُهُ انهمرا
تلكَ الوعودُ الّتي ضاقت بكثرتِها
ما دثّرت حائطًا أو ألبسَت حجرا
مُناشداتُ الأهالي دائمًا ولَكَم
مِن خاطرٍ قد تغذّى الوهمَ فانكسرا
تعاقبَ المالُ والحكّامُ في وطني
فما لقينا ثريًّا رقَّ للفُقرا
حتّى أتى ( أفُقُ ) الإحسانِ يا بلدي
بقائدٍ فاضلٍ لا يشبهُ البشرا
لمَّا رأى البؤسَ والحرمانَ مُبتهجًا
على تلاميذِنا والضّيمَ مُنتصرا
إستنفرَ النُّبلَ والإشفاقُ يدفعُهُ
وأنبلُ الخلقِ شهمٌ يجبرُ الضّررا
***
محمد الدِّيَم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق