الجمعة، 22 سبتمبر 2017

طقوس على عتبات البؤس


طقوس على عتباتِ البؤس
……… 

على عتّــباتِ البُــؤسِ يا لول ولــوِلِي
وبين يدي فرعــون ضُــمّي وســربِلِي

فكمْ مِنْ سَــقِيمٍ صارَ يشــدو بإســمِهِ
وأنتِ كــباقي القــوم لبّــي وهلّــلِي

وطوفي طــوافَ الذلِّ في صــحنِ دارِهِ
إذا ما بدأتِ الشّــوط يا لــول أكْمِــلِي

فإن أبــطأوا حيــنًا توانــي وأبطــئي
وإن أرملوا في السّعي خفّي وهرولِي

وإن أدبــرَ الزّوّار غــيــبي وأدبــرِي
وإن أقْبلُوا بالسّــعي أدني وأقْبِــلِي

أكبِّــي على تقبــيلِ أشــراك نعــلِهِ
فلنْ يرتــضــي مســعاكِ إنْ لمْ تُقبّلِ

فإنْ أرتضى مســعاكِ أجْــثَي أمامَــهُ
وبُثّي لهُ شــكواكِ يا لــول واسْــألِي

أسِــيلي دمــوعَ الحُــزنِ مِنْ كلّ مُقلَةٍ
لتروي على نهــديكِ أغصــانَ حنــظَلِ

فإنْ لمْ تذيــب الدمــع أنــواطَ قلــبِهِ
وماخلــتهُ يُصــغِي إلى ما تُولــولِي

أزِيلِي سِــياجَ الصّمتِ دُكّي أسَــاسَهُ
وهُدّي جِدارَ الصّبرِ بالقــهرِ واشْــعِلِي

وصُبّي على النــيرانِ غيضًا ونقــمَةً
لتمــسِي براكينًا بها النّاسُ تصــطَلِي

وقُدّي قميــصَ الطّهرِ ،شُــقِّي نطاقَهُ
فما عادَ في العربانِ شَــهمٌ لتخــجَلِي

لعلّ عظــيم الجُــرْمِ يســتلُّ ســيفَهُ
ويهوي به كالشّــهبِ إنْ خَرّ مِنْ عَلِي

فحاشَــاكِ أنْ تــنأيْ وللنــصلِ عانقِي
لتحظينَ بعد الهــونِ - عمدًا - بمقــتَلِ

عسى البؤس أنْ يذوِي ويصفرّ عُودُهُ
ويوصِــلكِ الطّــاغِي إلى ما تؤمِّــلِي

ففي لُجةِ الطُّغــيانِ لا تزهِرُ المُــنَى
ولا يرتوي الظّامِي ولا اللــيلُ ينجَلِي
***
محمد أحمد الدِّيَم  ٢٠١٧/٩/١٥م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق