الخميس، 21 سبتمبر 2017

أغصان البهجة


أغصان البهجة
………

نقشــنا على الجدرانِ في كلّ مَنــزلِ
أيَا مَنْ بنارِ البعدِ قد صــارَ يصــطلي

صَــبرتُم على الهجــرانِ حتّى إذا أتى
رسُــولٌ على ظهــرِ الحمارِ المُحجّلي

قطفنا لكم من شِــعبةِ الحاجِ رُبْــطةً
منمّــقَةً من رأسِ غَــرسٍ مُهَــرْكِلي

لها خِصــرُ حسْــــناءٍ وعُنــقُ غزالــةٍ
ومــَرْبــطُ طيّــارٍ وتِعــوِيذَةُ الــوَلي

هي تكمل الأوصــافَ والوصفُ ناقصٌ
بأوصــافها تَحــلُوْ و تَســتاهلُ الطّلي

بها ســــترى مابين عِشـــبٍ وبَقطَةٍ
مِنَ احداقِها يَهمي مِنَ الشـّهدِ ما حَلي

كأنّ جُــذُوع البــَقْــطِ بــين خَــواتـها
بَنــانُ فَــتاةٍ أو مَظـارِيــفِ برْكَــلي

لأوراقِــها في الضـوءِ سـحرٌ ولمــعةٌ
كلَمْعةِ شَــمـسٍ في نِصـالِ المُهلهِلِ

إذا ما لمسـت الغُصـنَ دَغدِغْ خُــدُوده
وعاملــْهُ بالحُسـنى كطِــفلٍ مُدلّلِــي

وداعــبْهُ كي يسـلو ، ويرتــاح بالُــهُ
وأرْفِــقْ بهِ أيضًا وسـمِّيْ وبَسْــمِلي

لكي لا يُقَاضِــيكَ إذا مــا قَضَــمــتهُ
 فيبكي لِعثــمانٍ و يشــكو إلى علي

ولاتُهــدِهِْ إلا لِمــنْ ذاق طَعــمــَهُ
مِــرارًا، ولاتُهــدِيهِ منْ كان يجــهَلي

فمنْ يجهل القِــيتانَ ينسَــلّ عقلُــهُ
فيرقُص في الدِّيوانِ رقصَ الحُجَنجَلي

فشَــذِّبْ فروع الغصن واجني رحِيقهُ
وبالمظــهر الفــتّان للعيــن كحّلي

وإدعو إلــه الكــونِ يروي غُروســهُ
ويرعى بني ربعي عسى الهم ينجلي

محمد الدِّيَم ٢٠١٧/٩/١٨م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق