إلى محمد طه
…
كُلّ القــلــوب تُصــارعُ الآلامــا
وغدت بفعــلِ النّائِبــات رُكامــا
كم من فــؤادٍ ضــاق ذرعًا بالذي
أشقى السّــعيدة ، هدّها أعواما
أما فــؤادك مايــزال كبُــرعُــمٍ
كُنِــزت بهِ الآمــال والأحــلاما
لا تبتئس يا بن الشهيد فأنت من
لا تُشجهِ الأوجــاع والأســقاما
دعوات أهلِكَ لن تخيــب وربّــنا
لن يخــذلَ الأصحاب والأرحامــا
إنّ الدُّعــاءَ عبادةٌ ،تمــسي لكم
بمشــــيأة البرّ الرحيم غمــاما
فيسُــوقها حتى تُخالل هامَــكم
تهمي عليــكم صِحــةً وســلاما
وبلطفهِ ملك الملوك ستنتشــي
وســيُصْلحُ الشّــريان والصّمّاما
عمّا قريبٍ ســوف ترجعُ ســالماً
لتزيح من بيــتِ الشّــهيد ظلاما
فهي التي حزِنت عليك حِــجارها
ولإن بكَــتْ.. فما عليــها ملامَــا
فالدّار لاتنسـى - يقيـنًا - روحــها
ذاك الــذّي بظِــلالها قد حامــا
وأخالــها تدعُــو الإله وترجــهُ
أن ترجعــوا متنعِّــمِين كِــراما
لمّا تعودوا في القريب سنحتفي
ونــودّع الأحــــزان والآلامــا
وبإذن ربّي ســوف تغدو قاضيًا
وعلى المشَــاجِبِ واليًا وإمامــا
***
محمد الدِّيَم. ٢٠١٧/١١/١م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق