الخميس، 9 نوفمبر 2017

مرقب الوصل


مرقب الوصل

،،،،

يا (مرقَبَ) الوصل هيّا قبّل (البَابا)
وعانق الــشُّــمّ أوتادًا و(أنكــابا)

لا تنــسَ خِلًا وإن طال الغياب بهِ
إن الوفيّ الذي لا ينسى من غابا

أما سمعت نشيج الرّوح من زمنٍ
يبكي - بعمق الثرى - أهلًا وأحبابا

أخبرهُ يا مرقباً إنّ الحشا شــجِنٌ
وإنّ رأس الهنا من حُزنه شــابا

القهــرُ أحرق أضــلاعًا بجَــذوتهِ
من شِدّة النّار قلبُ الشّجو قد ذابا

فلَمْلَمَ القلبَ في كفّيهِ مُنصــهرًا
وراح يمْــلأُ مِنْ كفِّــيهِ أكْــوابا

حتّى إذا أترعَ الأكــوابَ اِجتمعوا
يحســَون قلبًا غدى خمرًا وأنخابا

في أول الأُنْــس هاماتٌ متوّجةٌ
لكنّهم أصبحوا في الصّــبح أذنابا

أمِنتُ دهري وما يومًا شككتُ بِهِ
وما ظننتُ بأنْ يُمسِــي لهُ  نابا

حَسِبتُهُ صادقًا في مامضى ولقدْ
ألفَــيتُه ناكِثــًا للوعــدِ كــذّابا

فيا شــماريخ إنّي اليوم مُنزعِــجٌ
فظنّــي بالدّهــر والأيام قد خابا 

ولم أزلْ سـائرًا في دربهِ - عجبًا
فلا التّقَــيْتُ ولا دهْــر الخَنا تابا

وإن تخِيبَ ظُنوني في الزّمان فلن
يخِــيبُ ظنّي إذا آخيتُ أصْــحابا

لو كان للدّهر يومًا صولةً وقوى
ما أهــدتِ الكَرْمُ للفلاحِ أعــنابا

***
محمد أحمد الدِّيَم.    ٢٠١٧/١١/٣م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق