الأربعاء، 5 سبتمبر 2018

رثاء


وداعا شقيقي
_______

ودّعتُ في مصر المعزّ حبيبا
فغدوتُ من بعد الفراق غريبا

نار الفراق بخافقي ولحرّها
لن يخمد النيل العظيم لهيبا

غاب الشقيق فأظلمت أفاقنا
ونبذتُ في لجج الظلام مغيبا

كل المعالم بالسواد توشحت
وغدا الزمان مكدرا وكئيبا

والأفق ضاق بما بهِ وهو الذي
قد كان بالأمس القريب رحيبا

عذرا شقيق الروح - يا محبوبنا
إن أعجز الداء العضال طبيبا

عذرا أخي فالموت بدد حلمنا
وأحال بستان الطموح كثيبا

إن كان قبرك عن بلادك نائيا
سيظل روحك يا فهيم قريبا

رحمات ربي ما الدموع تتابعت
تغشاك يا من أحبط التطبيبا

في ذمة الرب الرحيم شقيقنا
وكفى به رب الوجود حسيبا
_______
على لسان مراد هزاع العامري
***


في مهجتي نصب الفراق منابرًا
الحزن أضحى من عليها خطيبا
"

يُلقي على أبناء عمّــك خُطبةً
ولكــل منــهــم يا مــراد نصــيبا
"

فتعاقبَ الأحــزان تورثُ كُربةً
صبغت على رأس الحزين مشيبا
"

مُهج الأحبة كم تعالى نَدبُــها
تبكي فــراقــًا للخليــل صــعيبا
"

رحمات خالقنا الرحيم بخلقهِ
تغشاك فهمي ما رثينا حبــيبا
***
محمد أحمد الديم ٢٠١٨/٩/٤م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق