الجمعة، 1 مارس 2019

دفنوكَ هاشم


دفنوكَ هاشم

***

دفنوكَ هاشم

حَثّوا التّرابَ عليكَ فجر اليومِ واختتموا المراسم

لكنّ صوتَكَ ما يزالُ يُدغدغُ الأشجارَ

والأحجارَ

والأطيارَ

بل سيظلُّ في كلِّ المواسم

وسيستمرُّ صَداهُ ينتزعُ بتسامتٍ مُثبّتةً بأفواهِ الأوادم

دفنوكَ هاشم مثلما في الأمسِ خلق الله

قد دفنوا ابن عبدالله

وابن هزاعِ  والمجهولُ قادم

فجَرَتْ على وجناتِ محرابِ الجمال مدامِعًا

سَقّى بجدولِها الموادم

فإذا رأي الأبصارَ ترقُبُهُ

دنَتْ يدهُ

تُجفّفُ دمعهُ الجاري - بأطراف الغمائم

وعلى جوانبهِ التّلالُ الشّمُّ تسْألهُُ

ما يُبكيك ؟؟

وإلى متى تبكي؟

حتى تردّدَ في دروبِ السّمعِ

 صوت الحالِ يخبرُ كلّ من واسَهُ

عن محرابنا المكلومُ من كُثر النوائب والمغارم

ونضنّهُ منهُ !!

فهو الذي قد قال مرّاتٍ لنا عنهُ :

من حقهِ يبكي !

ويُسمِعُ صَوتهُ المحزون في كل العواصم

فهو الذي لا يَعرفُ المكتوبَ في وجهِ القوائم

ولقد رأى

أركانهُ تهوي !!

كما يخشى انهيار المجد إن هوتِ المرادم

 والمجد إن أركانهُ سقطتْ, فهل سيظلُّ قائم؟!
***
محمد أحمد الدِّيَم
 ٢٠١٩/٢/٨م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق