الخميس، 21 فبراير 2019

محراب الفؤاد


محراب الفؤاد

***

لن يهنأ الطرفُ مهما عاود النّظرا

فطيفُها مُذ بدا ما فارق البصرا
"
"

في كل جزءٍ بها من مُهجتي أثرٌ

من حين روحي بذرّات الثرى انصهرا
"
"

إذا اكتوتْ بالتجافي والسنين هَمَى

حبِّي الغزير على أضلاعها مطرا
"
"

وإن أتى الليل كي يخفي معالمها

رأيتَ روحي على آفاقِها قمرا
"
"
ما خاب من صار مشغوفًا بطلعتها

كلا وما يشتكي في كنفِها ضررا
"
"

طِيبُ المعيشةِ مقرونٌ بطالعها

فإن تكن مبتدا صار الهنا خبرا
"
"

في أَعيُنِ الخلقِ أشجارٌ ورابيةٌ

وقد يراها الأناني تلةً وثرى
"
"

لكنها واحتي, معشوقتي, بلدي

ومسقط الرأسِ يسبي سِحرها البشرا
"
"

إذا ذوى الأُنسُ في ريفٍ وحاضرةٍ

أهدتْ لنا الحرفَ والألحانَ والوترا
"
"

أُنشودةُ العزِّ ,كم غنّى الغرامُ بها

وحفّزتْ بالمعاني والغُنى عُمرا
"
"

دالٌ ... دواءٌ يداوي كل ذِي شَجنٍ

ومن بحُمّى التنائي قلبهُ انفطرا
"
"

ياءٌ ... يَمَامُ الرّوابي باسمِها طَرِبت

فأبهجت بالغُنى الإنسان والشّجرا
"
"

ميمٌ ... مَعِينٌ, قُراحٌ, طيبٌ ,عَبِقٌ

يروي فؤادًا كواهُ الوجدُ فاستعرا
"
"

تلك التي أينعت في قلب توأمها

تُسقى بحُبٍ فتهدي حِبّها ثمرا
"
"

يُطيعها الصبُّ إن شاءتْ وإن أمرتْ

والصبّ يُذعنُ للمحبوبِ إن أمرا 
"
"

ما عابها شانئٌ, أو حاقدّ سمجٌ

إلا وعاد إلى الأدراج منكسرا
"
"
وما جفاها عصيٌّ بعد لهفتها

إلا وذاق وبال الهجر واعتذرا

***
محمد أحمد الدِّيَم ٢٠١٩/٢/٢٠م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق