زفرات طالب
***
اشرق معاذَ ونوّرَ الألبابا
واغمر بضوئِكَ والهنا الطّلابا
"
"
وامنح أكاليلَ الورودِ لناجحٍ
استوجبَ التّكريمَ والإعجابا
"
"
في مثلِ هذا الحفلِ نذكرُ مصطفى
ولتذكروا شهداءَنا الأحبابا
"
"
ذِكرُ الشّهيدِ ومَنْ فقدنا واجبٌ
ومتى نسينا الأهلَ والأصحابا ؟!
"
"
رحماتُ ربّ الكونِ تغشاهم فقد
آبوا إلى الرّبّ الكريم مأبا
"
"
عُذرًا معاذُ فوضعُنا مُتأزّمٌ
ولِذا ستبقى كالطُّلولِ خرابا
"
"
من ذا الذي يهواكَ يا صرحَ العُلا
ويُريدُ من ملكِ الملوكِ ثوابا
"
"
كي يُبْلغَ الصّندوقَ أنِّي طالبٌ
مازلتُ أرشفُ غُصّةً وعذابا
"
"
الرّيحُ يلهو في زوايا فصلِنا
منذُ البنا لم يعرفوا الأبوابا !!
"
"
ولكم سألتُ البائسين إلى متى
سنظلّ نكنِسُ في الفصولِ تُرابا ؟!
"
"
حتّى الجدارُ إذا دنونا نحوهُ
كي نستندهُ كشّرَ الأنيابا
"
"
كم طالبٍ نهشَ الجدارُ ثيابهُ
فاقتصّ من سُحبِ الغبارِ ثيابا
"
"
انظر إلى روضِي البهيّ لكي ترى
أثرَ الصّقيعِ على الزّهورِ نقابا
"
"
البردُ يقضمُ من شفاهِ محمّدٍ
والرّيحُ يصفعُ بالتّرابِ ربابا
"
"
استاذَنا هلاّ سمعتَ مقُولتي
وقبلتَ مِنّي يا عزيزُ عتابا !!
"
"
غابَ الكتابُ وقد شجانا بُعدُهُ
هل سوفَ يأتِي أم يظلُّ غيابا ؟؟
"
"
قل لي بربّكَ كيف أكتبُ واجبي
وأنا الذي ما قد لقيتُ كتابا ؟!
"
"
ولقد سألتُ معلّمي عن بُغيتي
فنأى بعيدًا لم يرُدَّ جوابا
"
"
أتعيبني أنّي جهلتُ معارفًا
ونسيتَ أنْ تتذكّرَ الأسبابا
"
"
من أين لي ثمن الكتابِ مُعلّمي ؟
وهباءُ فقري يملأُ الأجيابا !!
"
"
هيمانُ للتّعليمِ منذُ طفولتي
من ذا سيُعطي للغليلِ شرابا
"
"
كم بتُّ أرقبُ في ظلامِ غمومِنا
أبغي رياحًا قد تثيرُ سحابا
"
"
ما كنت ُ أدرِكُ أنْ نُلاقيَ عاصفًا
هرقَ المياهَ وحطّمَ الأكوابا
"
"
ما ذنبنا نجني الضّنى .. أستاذَنا !
هل هذا حظٌّ أم تراهُ عِقابا !!
"
"
حُزني على حظّي التّعيسِ ورغبةٍ
أضحت ببيداءِ الشّقاءِ سرابا
"
"
البؤسُ أرّقني ,وأرهقني الأسى
أمسيتُ كهلًا ... ما عرفتُ شبابا
***
محمد أحمد الدِّيَم
أُلقيت هذه القصيدة في حفل تكريم الأوائل في مدرسة معاذ بن جبل - الدِّيَم في تاريخ
٢٠١٩/٤/٤م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق