الجلمود المبارك
***
رجعنا مكتب الجلمود
وجراحُه ماتزال تنزف
وفي رأسه مائة عُردُود
دخلنا مكتبه بدري
جلسنا آخر الطّارود
ومن كان مُستَحِي يجلس
بأقصى زاوية مَكبود
سمِع صوت القلوب تنبض
وتِسبِّح ربَّنا المعبُود
فِهِم مَدلُول أنفاسي
وأدرك صاحبي المقصود
فناداني هَلا ابن الحاج
تِقَدّم مطلبك موجود
عَجِيب اليوم لِموو ساكت
وأنت مافيش عليك مَنقود
ولِموو يا صاحبي مَهمُوم
وعَضدك بِالرِّجال مَشدود
أَجَبت يا عالي المِقدار
ويا رمز الكرم والجود
ترفَّق بالّذي جاكم
ولِسانُه بالحيا مَعقود
وصلناك قبل أسبوعين
ورجعنا نزجِد المزجود
فهل أخطأنا في التَّقدير
أم النُّقصان في المعدود
مِزاجي اليوم في حِيرة
وصبرك يا وفِي مَحدود
أجاب: قد قلت لك بالأمس
حذاري تستهين بالحود
صُخور نحنا ونواصينا
صديقي بالمُنى معقود
فمادام العمل للّه
فكفِّي والفؤاد مَمدود
ومَن يخشى إله الكون
يكون بالتَّضحية معهود
أمَا تذكر زمان السّد
حرام ما هزَّني البارود
فلا أخشى الّذي يأتي
ولا أبكي على المفقود
ولا أخشى الفنا والموت
لأنّي في النَّقيل مولود
أنا اللِّي بالنَّقيل باقي
وأنتم يالبشر لِلدُّود
وبابي للبشر مفتوح
وباب الآدمي مسدود
وهذي ليست الأولى
وليست آخر العنقود
أمانة أكملوا المشروع
حذاري تهدروا المجهود
لأجلك يا الدَّيَم والنّاس
أنا شَندي عُيوني السُّود
أنا شندي عيوني السّود
***
محمد الدِّيَم
٢٠٢٢/١١/٣م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق