للمغترب نلتقط في كل يوم صورة
لمسقط الرأس وريحان الجبل والدور
نفس المهاجر بوسط السجن مأسورة
وصورة البادية هي نافذة للنور
نظرة فقط للبلاد يالمغترب خورة
العين ما ترتوي من لمعة البلور
بالذات لو قريتك بالود معمورة
وامزان تهمي على كل الهضاب والدور
كحل عيونك بها من غير فاتورة
يا من تعاني البعاد ودالب المقدور
وان كان حالك كئيب والنفس مقهورة
نظرة فقط وباتجد إن الفؤاد مسرور
أما إذا قريتك بالسيل مضرورة
وصاحبك في ضنى وخاطره مكسور
طريق بعد المطر والهدم مبتورة
وماء صافي زلال في السائلة مهدور
كم من أسر في البلاد يا صاح محصورة
كم في اليتيم من موتور بعد الهجيم محصور
كيف الحياة باتطيب في وسط قارورة
وكيف باينشرح من صار هنا مأسور
شريان ينزف دما وانفاس محشورة
وما يمر في الطريق إنسان ولا بابور
والغيث لما انهمر والعين مبهورة
وبالسيول الجبل من كثرته مغمور
فجأة أتانا الضرر من جوف ماصورة
هد الجدار الذي تحت السما معمور
سيل الحراود بقى في الجو نافورة
والقلب تحت الضلوع يشعل كمالدافور
يكفي ملام أو عتب يكفي على صورة
إن المحب يا شباب لو يلتقط معذور
والمغترب لو نأى اليوم أتى دوره
يخفف الكرب على أهل الوفا مأجور
***
محمد الدِّيَم ٤/٣ / ٢٠٢٣م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق