المرهك العام
حتى الطماط....؟!!!!
نعم حتى الطماط اتنكرت للمواطن الغلبان
الذي كان يتوقع أن يخذله المسؤولين ،وتتخلى عنه النخب السياسية ،وتتنكر له جميع السلع الغذائية عدا الطماط.
الطماط زاد البائسين ،وفاكهة الكادحين
لم يكن يتوقع أبدًا أن تدير الطماط له ظهرها ،وتتناسى البسباس والعيش والملح.
ولم يستوعب هذا الإنقلاب المفاجئ إلا عندما وجد إن الطماط أصبحت بعيدة المنال.
وشاركه هذا الشعور ( المرهك ) ،حيث كان يستبعد أن تهجره الطماط بعد قرون من الألفة.
وبينما هو يتذكر القرون التي جمعته بالطماط رأى قرون البسباس تتقدم وحيدة ومنكسرة .
حينها أدرك حجم المؤامرة ،وذاق مرارة الخذلان ،وشعر بحرقة القهر.
ولم يخفف عليه سوى تذكره للشخص الوحيد الذي مازال على عهده ووعده ،ويشاركه نفس المشاعر والآلام .
نعم فقد تذكر صديق عمره المواطن الغلبان.
حيث يشتركان في كثير من الصفات .
ومن أهم ما يجمع بينهما هو
إن كلاهما يتعرض للرهك ،والسحق والدق ، واللعق
وكلاهما صابر ،وعاجز عن الشكوى ،أو التذمر ،أو الرفض ،ولا يخلى سبيل أي منهم إلا إذا أنكسر.
وأما الفرق الوحيد بينهما فهو
إن المرهك خاص
أما المواطن فهو مرهك عام
حيث ترهكه الحكومة ،ويرهكه التجار ،ويرهكه المؤجر ،والطبيب ،والمهندس ...الخ
وفي المجمل فإن ما يجمع بينهما أكثر مما يفرق ،فالرهك هو الرهك مهما اختلف الراهك.
فتبًا للراهك ،وصبرًا للمرهوك.
***
محمد الدِّيَم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق