صُعدْ الشّقاء
…
بخت السعيد التعاسةْ
وحظ السعيدة النّــكدْ
يأتي نسيمه أعاصيرْ
وغيثه جبال من برَدْ
وجِماشْ حياته مزاريبْ
وغِشَا فِراشه عُكــدْ
يباتْ ليالي عذابهْ
يِشحَطْ بفرن القَهدْ
زادت مكاوي التعاسةْ
حتى حماره افتكدْ
وتيسهْ المفحفح تِمرّدْ
وعن قطيعه شَردْ
والثور يقرط كُروبهْ
ويستَجِرّ النُّــهدْ
من يوم ماتت مُهيرا
كوى فؤاده الكَمدْ
وصار جمرة بمَأفِي
من حينها مابردْ
نار الشقاوة تلظتْ
وشواظ نارهْ ابتعدْ
من بعد أول شَرارةْ
صُعد الشَّقَا ماخَمدْ
ومن تضور من الجوعْ
طحن جموحُهْ وعصدْ
كلما تبربر صَعُودُهْ
ذرْذرْ طموحهْ ومَهدْ
أهبل غبي بالتوابلْ
بسبَسْ خُصاره وفسدْ
جالس بجمبه مقرففْ
لأن صبره نفدْ
يلهط عصيده بلهفةْ
ولا يخاف الحسدْ
يا نِمسْ إلعقْ بنانكْ
ورطب شفاه الغُددْ
عسى يشنشَنْ لُعابكْ
مَنْ جَفْ ريقه اكتبدْ
ومن تأنّى تهنّا
ومن تمرعى حَصدْ
مُحال يجدد حياتهْ
من همّه جمع الخُردْ
واللي يفالخ بحلمهْ
وجاوز مقاسه..اشتَردْ
واذا اشترد ضاق حالهْ
وزادتْ بنفسه العُقدْ
قميص نيلون بالي
كل ما غبنته افتردْ
ومَنْ ضماره الحماقةْ
يجني المذمّة بُــنَدْ
يُصرف لهُ الذمّ نقدًا
ما بشْ مذمّة بسندْ
واللي أضاع المهابةْ
بالأمس بين السّمَدْ
كم جهده يفحص صراددْ
حتى يجد مافقدْ
يقول حُميد ابن منصور
وقوله أكيد مُعتمدْ:
التَّــبعْ لو كان جابرْ
يجر جميع العُــددْ
أما إذا كان رِكراكْ
يعصر رقبته ورقدْ
و من تمرخ بِحُلبهْ
كل ما دعمته سَحَدْ
والثعل مهما تحشوطْ
محال يرجع أسدْ
***
محمد الدِّيَم ٢٠١٧/٩/٢٧م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق