حرقة الأشواق
***
رأى دموعي فأحنى مصغيًا لدمي
وجسّ نبضي فلم يثبت على رقمِ
"
"
فقال لي وغبار الحزن يخنقه :
تبكي من الشّوق أم تبكي من الألمِ ؟!
"
"
ماللتّناهيد لا تخبو بواعثها
حتى توالت فهزّت مهجة الدِّيمِ !
"
"
أجبته : بل هي الأشواق تصهرني
لمّا أرى البيت والحجّاج في الحرمِ
"
"
فيشعل الروح مصليّا برغبته
ويقذف الآه في الأرجاءِ كالحممِ
"
"
لذاك تغلي أحاسيسي مع جسدي
من فروة الرأس حتى أخمص القدمِ !
"
"
لكنّني صابرٌ للخير منتظرٌ
من واسع الجودِ والإحسانِ والكرمِ
"
"
لا اليأس يقوى على تثبيط همّتنا
وكيف لليأس أن يطغى على الهممِ
"
"
في كلّ يومٍ يزور الروح قبلتنا
خمسًا موزعةً في النّورِ والظُّلَمِ
"
"
زادي مدادي وظهر الموج راحلتي
لروحي مثوًى بجوف الغار والخيمِ
"
"
فودِّع الهمّ إنّ الهمّ منفرجٌ
واستبدل الغمّ بالأفراح يا قلمي
"
"
فإن سمعت نشيجي قل هوًى ومنى
وإن تصاعد نبضي لبّي وابتسمِ
***
محمد أحمد الدِّيَم ٢٠١٨/٨/١٢م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق