طواف الكادحين
***
لبّيك ربّي من رحاب بلادي
يا عالمًا بسرائري ومُرادي
"
"
لبّيك ربّي ما الدّماء تدفّقت
ما بين أوردتي وبين فؤادي
"
"
لبّيك ربّي ما الصّخور تشقّقت
وتعانقت كفٌ مع الأعوادي
"
"
لبّيك ربّي ما الحجار تثبّتت
وغدت برون العُسرِ كالأوتادِ
"
"
لبّيك ربّي ما البنان تأثّرت
مما تلاقي في التّرابِ الصّادِ
"
"
لبّيك ربّي ما المشخطر همّنا
ومشى عليه رائحٌ أو غادي
"
"
لبّيك ربّي ما الزّنود تعاضدت
وتجمّعت حول الصّخور أيادي
"
"
لبّيك ربّي ما الكفوف تصافحت
وتبسّم الأولاد في الأعيادِ
"
"
لبّيك ربّي ما استجاب نداءنا
ودعا إليهِ داعيًا ومنادي
"
"
ها قد أتيتُك خاضعًا يا عالمًا
بصفات راحلتي وقدْر الزّادِ
"
"
ولقد حللنا في رحابك خالقي
شعثًا وإن كنّا على ميعادِ
"
"
متعاونون على هُدى سيد الورى
وعلى خطى الأباء والأجدادِ
"
"
أثرُ العناء مدوّنٌ في حمضنا
بصماته طُبعت على الأجسادِ
"
"
فارحم عبادًا أنت تعلم حالهم
وألِن إلهي كلّ قلبٍ صادِ
"
"
ربّاهُ أنّي لا أطيق عواطفي
ولذا كشفت مشاعري لمدادي
"
"
فبدا يخطّ الشِّعر ليس بأَبهٍ
قول العذول وردة النُّقّادِ
"
"
فالشّمُّ لا تخشى الأعاصيرَ الّتي
قد حُدِّدت من هيئةِ الإرصادِ
***
محمد أحمد الدِّيَم. ٢٠١٨/٨/١٨م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق