الاثنين، 15 يوليو 2019

على دركات البؤس


على دركاتِ البؤس

***

على دركاتِ البُؤسِ يا ​​(​​لولُ) قاومي

ومن أجلِ قُرصِ الخُبزِ ثوري وساومي


أزيحي سوادَ الفقرِ شُقّي غُبارهُ

فما عيشةٌ تُرجى لِطاوٍ وواهمِ


مُحالٌ على الجوعانِ أن يُسكِتَ الحشا

إذا قُوتهُ والماءُ في حِجرِ غاشمِ


فما أرخصَ الإنسانَ في خندقِ الردى

وما أضعفَ الآدابَ بين الجرائمِ


لأنّ ثمارَ البَأسِ بؤسٌ وفاقةٌ

فتجثو على المسكينِ كلّ المظالمِ


فما يحصدُ المظلومُ إلا كوارثًا

وقد رأسهُ يُمسِي كباقي الجماجمِ


على دمِ أهْلٍ كم تُقامُ ولائِمٌ

تُجاورها في الحيّ بعضُ المآتمِ


لذا لن نرى نصرًا ولكن هزائِمًا

سيجني عُمومُ الشّعبِ أقسى الهزائمِ


فلا الماءُ في النّيرانِ يُرجى لظامئٍ

ولا تُسلِمُ البأساءُ قلبَ المُسالِمِ


تُراقُ دِماءُ النّاسِ في مذبحِ الأنا

وتَشرِي عُهودَ البعضِ بعضُ الدّراهمِ


ألم يحرقوا الزّيتونَ والزهرَ والنّوى

كما أحرقوا بالأمسِ سِربَ الحمائمِ ؟!


أما سَلبوا المسكينَ حتّى طُموحهُ

وضمّوا ابتسامَ الطّفلِ بين الغنائمِ ؟!


فأنكى جراحٍ جرحُ خلٍّ مُدللٍ

وأقسى صُنوفِ الظّلمِ ظلمُ المحارمِ !

***
محمد أحمد الديِّم ٢٠١٩/٧/١٥ م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق