الخميس، 9 أبريل 2020

شياطين الإنس


شياطين الإنس
***

إبليسُ من مارجٍ والنّاسُ من طينِ

                فكيف صارَ أناسٌ كالشّياطينِ ؟!

 يبقى السّؤالُ وتبقى حيرتي تبعًا

          من ذا الّذي عندهُ عِلمٌ ليفتيني ؟

لو استعذنا من الشّيطانِ يتركنا

          إبليسُ يخشى من الأذكارِ والدّينِ

وماردُ الإنسِ لا يخشى استعاذتنا

        بل يفتِنُ الخلقَ بين الحينِ والحينِ

كم يشعلُ النّارَ في أنحاءِ كوكبنا

                 لتحرق النّارُ أكبادَ الملايينِ؟!

كم صادرَ الأمنَ من أحياءِ عالمنا

             بثّ المآسي على كلّ المساكينِ؟!

كم استباحَ دماءً في مواطنِها

         واستعبد النّاسَ في ظلِّ القوانينِ؟!

جورُ الأباليسِ يُردي زاهدًا دمِثًا
 
              وتَهلَك الأُسدُ من سُمِّ الثّعابينِ !

من جورهِم أحرُفي جفّت مدامعها

         أكوِي حشاها ببوحي ثُمّ تكويني

سطّرتُها في الحشا من أدمُعي زمنًا

        فاستوطنَ الحزنُ في أرجا دواويني

كم أجهشَ الحرفُ مما قضّ مضجعَهُ

           وباتَ كالطّفلِ من بلواهُ يبكيني ؟!

أبكي وتبكي حروفٌ رقّ باطنها

         أنشودةُ الحُزنِ من شِعري وتلحيني
***
محمد أحمد الدِّيَم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق