السبت، 17 نوفمبر 2018

إلى من يهمه الأمر - شعر شعبي


إلى من يهمه الأمر

***

بعد الظما والجفاف

وضنى السنين العِجاف

إهمي على الروح وامطر

عهد الجفاف يسحقه

*
قد كان معُه توْسِيلة

من السنين السّمان

ولمّا رأهُم عطِوش

طشّش وقام فَرّقُه

*

ظامئ وروحي مُلَبِّب

من طول هجرك وجدبَك

جمر الظما تَحرِقُه

*

لَمّا ينفنف هثيمك

على فؤادي ويصَحِّي 

يجفف شغافي ويِنْشَف

ويجي الحما يخنُقُه

*

كل ما توذّح وصاح

يقفز يشعبط بظهره 

وإذا هرب يلحَقُه

*

موو ذنب عاشق مُتيّم

هيمان وياما تِألّم

حَلقُه وجُوفه تِقطع

حرّ العطش يَسلُقُه

*

مسكين يرسل إشارات

وآهات من مُهجَتُه

تنذر بِقُرب المخاطر

وين الذي شِــ شفَقُه

*
عائش على طيب ذكراك
مصرور في جعبته
كلما تذكر هواك
بعد الجفا اتنشّقُه
*

إذا رأي في سماك

سحاب فارد جِناحِه

ينهض يفكّ السّواقي

وفرحتُه تسبَقُه

*

وإذا السّحابة نَأت

يجُر نُهدة ويبكي

وبعد البُكا والتناهيد

يرجع يبوس مَرْفُقُه

*

من حين للحب أدمن

ناشد جميع الآوادم

وجالس مُراعي وساهن

ومِنْ غَمَز صَدّقُه

*

مُش قلتلك من زمان

غيث المشاعر شحيح

وما يعرِفُه يا صديقي

إلا الذي يعشَقُه

*

يا ليت وغيثك غزير

شبني لسيلك حواجز

وشعمل لقلبي عُبَر

وما همّني لو دَفر

ولّا السيول تغرِقُه 

*

قلب المولّع بِأسرَك

عطشان ويحلم بِعفوك

وأَنت يا صاح  شَفّــك

تَروِيه أوْ تعتِقُه 

*

القلب ماهوش موتور

صيني يَسوقُه مُطفرن

طالع برون الشريم

كل ما طِفئ نشّقُه

***
محمد أحمد الدِّيَم. ٢٠١٨/١١/١٥م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق