الأربعاء، 7 نوفمبر 2018

رحلة في كوكب المشاقر




رحلة في كوكب المشاقر

***

يا من تُزاحمُكَ المقابر

 وسئِمتَ من بأسِ الشوارعِ والعمائر

هيّا معي 

نرقى إلى مثوى المشاقرِ والمزاهرِ 

هيّا معي

نرقى على ظهرِ الغمامِ بلا تذاكر

ونطوفُ من أقصى اليمينِ إلى اليسارِ 
من اليسار إلى اليمينِ
على مداراتٍ على زَندِ السّمَا القِبْلِيِّ أشبهُ بالأساور

وعلى جوانبها ترى قِمَمًا 

مُطرّزةً بأنواعِ المناظر

الحُسنُ مخلوقٌ هُنا,

ويُقيمُ في كنفِ المحبّةِ والتسامحِ والمنى

ولهُ بكوكبنا مشاعر

فإذا أتى الزّوارُ كوكبنا البهيّ وخيّموا

شرعوا بتأديةِ الشعائر 

لا تندهشْ يا صاحبي

لمّا ترى الأغصانَ والأزهارَ في الرّدهاتِ تحتضنُ المشاقر

وترى السّحابةَ فوق ( ذِي مُرّينِ ) تلتحفُ السّنا , 

 وتُلَملِمُ الأنسامَ مُسدِلةِ الظفائر

 وبقُربها سترى هُناك الدّورَ كالبلورِ ,والطّاقاتُ تلمعُ كالجواهر

سلها لتخبر عن خلاصةِ مجدنا ,

تاريخنا

 عن فتيةِ ( المعقابِِ ) عن قصص ( العروسِ ) ,وسلْ إذا أحببت عن بَلس (ِ الموادم )ِ والقبابْ

ارشف ندى الإشراقِ من ثغرِ الضبابْ

واصغِ لِمَا ستقولُ مُرهفةُ المشاعر 

واروِ غليلَ الروحِ من عبقِ الشذابِ ,وفي الأيابْ

لا تنسَ أن تجثو بجوفِ الغارِ في ( دِيَمِ ) المروءةِ والسرائر 

واملأ جِرار الوجد من فيض (ِ العيونِ ),وطُفْ بِنا يا صاح في سفح ( المحاجر )

وامسح غبارَ الرّيبِ من فوقِ الجفونِ فلستُ ساحر

مثوى الجمال هُنا,

 وما لاقيتَ لن تلقاهُ في دِكانِ تاجر

في معرضِ الأزهار والأنوار يَمتزجُ الشّذى بالضّوءِ حتى لا يُغادر

 وبهِ رحيقُ الزّهرِ يُسْكبُ في المحابر

فيُسَطّرُ الشعراء أبياتًا بطعمِ الشّهدِ في مُهجِ الدّفاتر

ذُقْ من ثمارِ الشّعرِ واحدةً فإنّي لستُ شاعر

***
محمد أحمد الدِّيَم ٢٠١٨/١١/٥م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق