الجمعة، 28 يونيو 2019

متفائلٌ ولكن...


متفائلٌ ولكن...

***
قالوا : تفاءلْ لا تكن مغموما

ما كان للغمِّ المقيمِ لزوما


فأجبتهم : متفائلٌ لكنّما 

الوضعُ أمسى قاتمًا مشؤوما


من حين نارٌ في النفوسِ تأجّجت

وغدى الدّخانُ على الرؤوسِ غيوما


ما إن تزمجر في الجحيمِ قذيفةٌ

إلا همت فوق العبادِ هموما


مطرُ الهمومِ إذِ استمرّ هطولهُ

يحشو بأجسادِ الأنامِ سموما


الأرضُ لم تنبت بهِ تفاحةً

أو زهرةً بل تنبتُ الزّقوما


كم من فؤادٍ بات يذرفُ أدمعًا

يبكي شغافًا كامدًا مكلوما


الحزنُ يبري كل قلبٍ مُرهفٍ

ويميتُ بالسمّ الخفي كتوما


في فوهة البركانِ كلٌّ واهنٌ

النّارُ تكوي لائمًا وملوما


يا من يروم الماءَ في قعرِ اللظى

أوما ترى فيها النّدى معدوما


قد خابَ من حسب الدّخانَ سحائبًا

أو ظنّ أضواءَ الشّواظِ نجوما
***
محمد أحمد الديِّم 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق