إيناس البائسين
***
من يُبلغُ العيدَ أن الودّ ما عادا
فالحربُ تشوي بنارِ الحقدِ أكبادا
ما قيمة العيد والأرواح بائسةٌ
لا ينتج الخوفُ والبأساءُ أعيادا
العيدُ أمن ,ٌ نعيمٌ, بسمةٌ, فرحٌ
يضفي على الناسِ إيناسًا وإسعادا
فإن نأى الأمنُ والأفراحُ عن بلدٍ
يفارق السُّعد أقومًا وأفرادا
يكابدون الأسى منذُ الفراق وإن
راموا زوال الضّنى من دربهم زادا
في تلة الوهم تذوي كل أمنيةٍ
ويهدمُ الطيش تاريخًا وأمجادا
مخالبُ العنف تُدمي كل مُزهرةٍ
وتنسجُ الدّمَ للطغيانِ سُجّادا
لن يُولدَ السّلمُ من أحشاءِ معْمعةٍ
كلا ولن يُسعِدَ البارودُ أولادا
على ضفاف الدّما تنمو ضغائنهم
وينجبُ الجورُ سفّاحًا وجلادا
وفي فلاة الدّجى خلْقٌ قد اجتمعوا
ليرقبوا للغدِ الوضّاءِ ميلادا
***
محمد أحمد الديِّم ٢٠١٩/٦/٤ م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق