نفثات الأريج
***
جدارهُ الصلب من جورِ الضنى انهدما
فباح خِلّي لنا يومًا بما كتما
"
"
ها قد أبانَ خفايا من مواجعهِ
وصبّ في مُهجتي من فيضها ألما
"
"
ما مَلّ سمعي وما ملّ الفؤادُ وما
أحسستُ ممّا اشتكا أو قالهُ سأما
"
"
بل كُلّما زادني من سِرّهِ قِصصًا
تزدادُ نفسي لِما يفشي لها نهما
"
"
مالي أرى النفسَ ماملّت وما برحت
تسقي بدمعِ الأسى غمًّا عليها نما
"
"
لغيمةِ الحُزنِ ظِلٌ في ضمائرنا
فكلّما أمطرت, يهمي الجوى دِيمَا
"
"
حتى إذا أفرغَ الأرزاء في كبدي
لِكتم ما سَرّني أعطيتهُ قسما
"
"
وبات ذهني على فرشي يُسائِلُني
ما ذنبهُ ؟ ما جنى هذا الجميلُ وما؟
"
"
ألم يكن قبل هذا الليلِ منتشيًا
وظلّ كالزهر في الأذهانِ مبتسما ؟!
"
"
مالي أرى الروضةَ الغنّا مُكدّرةً
وتنفثُ الغيدُ من نبعِ الشذا حِمما؟!
"
"
هل كُدرت من لظى ظلمٍ يُأرِقُها؟
أم تشتكي للذي ما ملّها سقما؟!
"
"
أجبتهُ وكفوف الوجدِ تعصرُني
قد صار نومي الهني من همهِ هَرِما
"
"
إن كان ظلمٌ فما للظلمِ من ظفرٍ
كم من ظلومٍ غدا في الصبحِ مُنهزما
"
"
وإنْ يكنْ غيرهُ فاللهُ مُطلعٌ
هو الذي يُذهب ُ البأساءَ والألما
***
محمد الدِّيَم ٢٠١٩/١/١٢م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق