الغريم الإصطناعي
ما ذنبهم؟؟؟
غفلَ الجميعُ سُؤالي
فشرعتُ أطرحهُ على جوّالي
ما إنْ كتبتُ (الغينَ) إلّا قالَ لي:
الحرفُ هذا مُذنِبٌ يا غالي
فعجبتُ لَمّا قالَ حرفٌ مُذنِبٌ
لم يخطرِ الخبرُ الغريبُ بِبالي!!
ما ذَنبُهُ الحرفُ المُسالِمُ عِندما
يَخشى كِتابتَهُ الذّكاءُ الآلي؟
ردّ الجهازُ وقدْ تجهّمَ وجْهُهُ:
أوَ قد نسيتَ مُهِمّتي ومجالي؟!
ما يَذكرُ الحرفَ العصيّ على الفَنا
إلّا خصيمٌ لِلجهادِ مُوالي
كلُّ الأساليبِ الّتي فيها اعتدا
لا تنطلي أبدًا على أمثالي
فاحذرْ تُسانِدُ ها هُنا مُتطرّفًا
وتعدّهُ من جُملةِ الأبطالِ
فاكتبْ عنِ الإرهابِ في أقطارِكم
واكتبْ مَقالًا عنْ فسادِ الوالي
أو شجّعِ (البرشا) وهاجمْ خصمَهُ
أو كُنْ كما يهوى الكثيرُ (ريالي)
أو راسلِ الأحبابَ ،وانشدْ قُربَهم
واصطدْ حبيبًا بالكلامِ الحالي
وانسَ المجازرَ والإبادةَ والدِّما
فلكم رجوتُ بأن تكونَ مِثالي
فأجبتُهُ : أثبَتَّ إنّكَ ضِدّ مَن
رفضوا احتمالَ الظّلمِ والإذلالِ
أين القوانينُ الّتي كشفتْ لنا
حُبَّ العِدى وعدالةَ المُحتالِ؟!
فدماؤنا منذُ النُّكوصِ رخيصةٌ
أمّا دُموعُ المجرمينَ غَوالي
يا مَنْ رضِيتَ بأنْ تكونَ سِتارةً
لِتوارِ سوأةَ قاتلِ الأطفالِ
أرأيتَ غـ....زّةَ كيفَ عرّتْ عالمًا
مُتأمِرًا ،مُتجاهِلًا مُتعالي
وهي الّتي كشفتْ بأنّكَ سافلٌ
يستخدموكَ بأحقرِ الأعمالِ
يا مَن تذودُ اليوم عن وكرِ العِدى
أنتَ الغريمُ وصاحبُ الدّجالِ
وبلا مِرا أكّدّتَ أنّ حروفَنا
في الحربِ أمضى مِن رصاصِ الآلي
والمكرُ حتمًا سوفَ يصرعُ أهلَهُ
بذنوبِهم وبلعنةِ الأجيالِ
أمّا الشّعاراتُ التّي خَدَعُوا بِها
بعضَ الرّعاعِ اليوم تحتَ نِعالي
***
محمد الدِّيَم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق