السبت، 23 نوفمبر 2024

ألم الفراق

كتائب الشوقِ غذّي السّيرَ واستبقي
            فالنّومُ قد فرّ من عينيّ من أرقي

واللّيلُ طالَ من الحرمانِ وا أسفي
وغاصَ صبحي وقرصُ الشّمسِ في غسقِ

كتبتُ حرفي ونارُ الوجدِ تُشعلُهُ
            مِمّا بهِ من تلظّي أُحرقت ورقي

مهلًا ..فقد زادت الأشواقُ يا كبدي
         وإنّي أخشى من الأشواقِ تحترقي

الوجدُ قُوتي و أطباقي بهِ امتلأت
     يقتاتُ قلبي وكلّ الصّحبُ من طَبقي

أنا الذي كُنتُ يومًا في مرابِعِنا
           بدرًا يُضاءُ جميعُ الكونُ من ألقي

أنا الذي كُنتُ غُصنًا من مشاقِرنا
     تشذو الهضابُ مع المحرابُ من عبقي

واليوم صرتُ بعيدًا ،عابِسًا ،كمِدًا
         واستيأسَ الحُلمُ لمّا أُغلقتْ طُرقي

لكنّ رغمَ الدُّجى مازلتُ مُنتظرًا
               مادُمتُ أنظرُ ضوءًا آخر النّفقِ
***
محمد الدِّيَم 
2024/11/24 م




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق