الأربعاء، 15 مارس 2017

مواساة الجَمِيمَة - شعبي


مواساة الجَمِيْمَة
.............
يا فاتنة... 
يا غيْد يا جَمِيْمَةْ

رُكزْ النَسُورْ...
كم عيشته أليمةْ

باع الحمار...
لكن بدون قيمةْ

و سَرَحْ يعيشْ...
في عُشّتُهْ القديمةْ

لاتِسْهَنِيشْ...
خِطبةْ ولا وليمةْ

***
يعيشْ برُعبْ...
يقضيْ حياتهْ خائفْ

من الرصاصْ...
وبقيةَ القذائفْ

أصبحْ بَعِيدْ...
و من البلاد حالفْ

فقدْ أحاسِيسُهْ معَ العواطفْ

معَ يشٲْ...
زفهْ ولامكالفْ

***
يا فاتنهْ...
راح السلى وفحطْ

من بعدِ ما... 
الخوفْ أجا وحَطَطْ

وعلى ظهورْ...
الساكنينْ تِشَعْبطْ

كم منْ مكانْ...
بعد النزوح عظْرَطْ

***
لعَ جُهَالْ...
لا أُنْسْ لا دكاكينْ

حرب البسوسْ...
كمْ دقْدقهْ مساكينْ

كل البيوتْ...
مزحومةْ بالشجاجينْ

أتكسّروا...
الأبوابْ و الرواشينْ

أضحى الغبارْ...
أكوام في الدواوينْ

الثور بَرَكْ...
و تكاثروا السكاكينْ

***
حتى الرُباح... 
مرّوا بكل مَخْلفْ

و قِلْعَهُمْ...
بين البيوت كم لفْ

بشِعبْ السَنَفْ...
أدْكَا وزاد صيّفْ

ولزهرة الفرسكْ...
قَضم و أتلفْ

وزاد حلفْ...
و بالجميع تِحَلّفْ

إنه لمحاصولك شِدُقْ ويلهفْ

***
يا فاتنةْ...
قدْ أحرقوا المحاجرْ

وأحرقوا...
الأزهار والمشاقرْ

أضحى الدمارْ...
في كل بيت ظاهرْ

و امْتدْ إلى...
الجِيْبان و المقابرْ

و الحاج يعيشْ...
بين الركام صابرْ

كيف يا شباب؟...
قالوا: الأمور سابرْ

باترجعوا...
يا نازحين باكرْ

و لاتكثّروشْ... 
بالدمع و المعاذرْ

***
باكر سَرَحْ...
و بعدهْ سرحْ وأسبوعْ

وكل يومْ...
نراى صغيرْ مفجوعْ

و حقهْ الدموعْ...
تقْطُرْ بصوت مسموعْ

حُبّ البلادْ...
وسْطَ الفؤادْ مطبوعْ

العين تدمعْ...
و القُليْبِ موجوعْ

متى الرجوع؟؟
قالوا: الطريق مقطوعْ

وحتى المرور...
عند النقاط ممنوعْ

أمسى البلاد
طفْشَهْ بِعرْض مرْبوعْ!!

*******
(الجَمِيْمه) و(رُكز النسور)... معالم في منطقة الدِّيَم ـ جبل صبر
2016/3/25م.    محمد أحمد الديم
*
نُشرت هذه القصيدة على هذا الرابط
http://www.ye1.org/forum/threads/802589/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق