تجربة البكاء على الأطلال.
........
أمَا جرّبْت أن تبكي على الأطْلال يا (ردْفانْ)..
تعال اليوم..كي تبكي..
فقدْ أضحى لنا أطلال ، نبْكيْها ، وتبْكيْنا..
هُنا.. في شُرْفةِ الأزهارِ و الريْحانْ
هُنا كان الجَمالُ يُقيْمُ مُنْتشياً..
ويأتي الأُنسُ يُبْهِجهُ.. يُسامرهُ..
و يحْتفيانِ بالإنسانْ
و أمّا الآنْ..
على أنقاضها المركوم ، شادَ البؤْسُ مسْرحهُ..
و جاءَ الرّعْبُ ، مُمْتطياً ـ بِزهوٍ ـ صَهْوة النيْرانْ
فسالتْ في نواحيها..دماءٌ منْ مآقيْنا..
فلا تسْألْ.. لماذا الأحمر القاني ؟
طغى فيها على الألوانْ
تعالَ لكي تُشاهد كيف نار العُنْف تُحْرقها ..
و تُنْثَرُ في أزقّتها كُروت الموتِ بالمجّانْ
و شاهدْ ما أصاب الدور ، و الإنسان ، و الأغصانْ
فلوْ دقّقْتَ في الباقي من الجدرانِ ، و الحيطانِ..
سوْفَ ترى..
بأنّ صُدوْر تلْكَ الدوْر
أحْجارٌ من الياقوتِ ، و البلّوْرِ ،و المرْجانْ
عليها ، ريْشة الأيّامِ قدْ رسَمتْ..
رسوْماتٍ ، لتلْكَ الدور و السّكانْ
تُسَرُّ إذا أتى ضيفٌ..
فتزهو صفْحةُ الجدرانْ
وبعْد الجوْر و التعذيْب ، كمْ حَزِنتْ..
و باتتْ ، تذْرفُ العبراتِ كالثكْلى..
تُظلّلها غُصون القهْرِ و الأحزانْ
ألمْ تسْمعْ ، صدى الآهات ، و الأنّات ..
تُصْدرها بيوت الحيّ منْ وجعٍ..
على منْ كان يغْمرها بنبْعِ الحُبّ و الإحسانْ
فمازالتْ أخي تبْكي..
ويُمْسي القهْر ينْقُشُ قصّةَ الأطلال في الأذهانْ
و مهما كان حجم الجور و الأحزانْ..
سنصْبر.. و المُنَى بالصبر يا ( ردْفانْ )
ونرْفع ما يؤرّقُنا ، و يؤلِمُنا إلى الرحمنْ
*******
شعر : محمد أحمد الدِّيَم
http://www.kanadeelfkr.com/vb/showthread.php?p=655657#post655657
http://www.fonxe.net/vb/showthread.php?p=1576580#post1576580
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق