الأربعاء، 15 مارس 2017

تجربة البكاء على الٲطلال



تجربة البكاء على الأطلال.
........

أمَا جرّبْت أن تبكي على الأطْلال يا (ردْفانْ)..

تعال اليوم..كي تبكي.. 

فقدْ أضحى لنا أطلال ، نبْكيْها ، وتبْكيْنا..

هُنا.. في شُرْفةِ الأزهارِ و الريْحانْ

هُنا كان الجَمالُ يُقيْمُ مُنْتشياً..

ويأتي الأُنسُ يُبْهِجهُ.. يُسامرهُ..

و يحْتفيانِ بالإنسانْ

و أمّا الآنْ..

على أنقاضها المركوم ، شادَ البؤْسُ مسْرحهُ..

و جاءَ الرّعْبُ ، مُمْتطياً ـ بِزهوٍ ـ صَهْوة النيْرانْ

فسالتْ في نواحيها..دماءٌ منْ مآقيْنا..

فلا تسْألْ.. لماذا الأحمر القاني ؟

 طغى فيها على الألوانْ

تعالَ لكي تُشاهد كيف نار العُنْف تُحْرقها ..

و تُنْثَرُ في أزقّتها كُروت الموتِ بالمجّانْ

و شاهدْ ما أصاب الدور ، و الإنسان ، و الأغصانْ

فلوْ دقّقْتَ في الباقي من الجدرانِ ، و الحيطانِ..

سوْفَ ترى..

بأنّ صُدوْر تلْكَ الدوْر 

أحْجارٌ من الياقوتِ ، و البلّوْرِ ،و المرْجانْ

عليها ، ريْشة الأيّامِ قدْ رسَمتْ..

رسوْماتٍ ، لتلْكَ الدور و السّكانْ

تُسَرُّ إذا أتى ضيفٌ..

فتزهو صفْحةُ الجدرانْ

وبعْد الجوْر و التعذيْب ، كمْ حَزِنتْ..

و باتتْ ، تذْرفُ العبراتِ كالثكْلى.. 

تُظلّلها غُصون القهْرِ و الأحزانْ

ألمْ تسْمعْ ، صدى الآهات ، و الأنّات ..

تُصْدرها بيوت الحيّ منْ وجعٍ..

على منْ كان يغْمرها بنبْعِ الحُبّ و الإحسانْ

فمازالتْ أخي تبْكي..

ويُمْسي القهْر ينْقُشُ قصّةَ الأطلال في الأذهانْ

و مهما كان حجم الجور و الأحزانْ.. 

سنصْبر.. و المُنَى بالصبر يا ( ردْفانْ )

ونرْفع ما يؤرّقُنا ، و يؤلِمُنا إلى الرحمنْ

*******
              شعر : محمد أحمد الدِّيَم
http://www.kanadeelfkr.com/vb/showthread.php?p=655657#post655657


http://www.fonxe.net/vb/showthread.php?p=1576580#post1576580

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق