الأربعاء، 15 مارس 2017

تباريح الغربة


تباريح الغربة
....
رٲيـــتهُ جاثـــماً في مخــفرِ الكـــمدِ
قد طوّقــتهُ حــبال البيْـــنِ كالصـــفدِ

في مُقلَتــيهِ تعابير الٲســى رُســمتْ 
بريـشـــةِ السُهد - من ٲلوانِــها الرمدِ

وغيمةُ الحُـزنِ تنمـــو فوق مَفْـــرقهِ
آهـاتهُ عَمَـــدٌ لِصــــرْحِهـا النَــضِــدِ

تمــددتْ في ســـماءِ الغـمّ واقْتـربتْ
  بظلِّها نحــونا ؛ فظلّــلت جَســــدي

وبعدما ارتجــفتْ من صــوتِ نهــدتهِ
صبّـــتْ علينا جِــبالاً من نوى البَــرَدِ 

منْ ما يُعاني الفتى؟( قلبي يُسائلني!)
 وهو الذي عادةً مـوصـوف بالجـلــدِ!

دَنــوتُ مِــنــهُ قليــلاً كي ٲُحَــدّثــهُ
حــتى رَبــتُّ على ٲكْــتافــهِ بيــدي

لمّا ٲحــــسّ بكفــي فــوق منْكِـــبهِ
ســٲلــتهُ: مالذي يبكـيـك يا ولــدي؟

ٲجابنـي و دمـوع الوجــدِ تسْـــبقــهُ:
ٲبكي الفراق ،ونار الشوقِ في كبـدي

ٲنا الغـريـــب الذي جَـــفَـا ٲحِبّــــتهُ
و راحَ يلهــثُ خلـف الغــثّ ،والزبَــدِ

ليبــذر اليٲس في ٲحراش غُــربــتـهِ
 و يحصد الشـوك من معروشـةِ النكدِ

لكنّـــني عازمٌ على الإيـــاب غــــداً
فربّــما تُثمـــر الآمـــال يـوم غـــدِ

غداً ســـيـٲتي و يٲتيـــنا الهنا معــهُ
ولنْ يكــون النـوى يا صاحــبي ٲبدي

فلتصــبروا ريثـما نصحــو على غدنا
واستبشــري بالمنى والوصل يابلدي

***

محمد ٲحمد الدِّيَم.    2017/1/22م

http://www.fonxe.net/vb/showthread.php?p=1634520#post1634520

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق