السبت، 18 مارس 2017

دموع الوجد


دموع الوجد 
----------- 

شَربْـــتُ الآهَ مِنْ كــــأسِ البِعــــــادِ 
و غَيـْمُ الصــَدّ أرْخَــى في وهَــــادي 

نَهَــــاري لم يَعـُـــدْ فيْــهِ ضيَـــــــاءٌ 
و أضْحـى الـلــيلُ مثـــْوىً للْسُهــــادِ 

أبــــاتُ الليلَ في متْـــراسِ غَــــمِّـي 
و قَــدْ وَقـَفَ البـنـــانُ على الزنــــادِ 

كَتَبــْتُ مــرَارةَ الهِجْــــرانِ شِعْــــراً 
على كَلِمــــــاتــِهِ ثــوْب الحِــــــدادِ 

و ما صَبــَغَ الثِيـَاب ســـوى دِمُــــوعٍ 
لـهـــــا زمنٌ تُقطِّــــرُ في مــــدادي 

فلا تَعْــجــب إذا لاحظــــــتَ يوْمــــاً 
دُمــوْعَ الوَجْـــدِ خُضِّــبَ بالســــــوادِ 

فهــــــلْ لي أنْ أعيْــــش بلا عَنـــاءٍ 
و نَــارُ الشـَوْقِ تشْعـَــلُ في فـؤادي 

و مـــا أخْشـــاهُ ، أنْ يـغْشَى زمــانٌ 
تَصِيْـــرُ النـــــار مـُـــدّاً منْ رمـــادِ 

سَئِمْـــتُ النَــاسَ مُـــذْ غُيّبْــتَ عنّــي 
وضَـــاقــتْ بــي ْمِســـاحاتُ البِــلادِ 

تَضَاعَفَـــتِ الهُمـُـــــوْمُ و زَادَ كَرْبــي 
مَــعَ الهِجْـــــرانِ هَمّـــي بازدِيــــادِ 

فَجُــدْ بالوصـــــلِ إنّ الوصْــــلَ زادٌ 
بغيـــــر الوصــــل لن أرضــى بزادِ 

كَفَـى بُعْــداً،كفــى صَــدّاً،و هَجــْراً 
و جُـــدْ بِالـوَصـْلِ يا أقْصـى مُــرَادي 

أما يُرضـيــــْك أن تحْيـــا بِقُــــرْبي 
و تَحْظــــى بِالمـَــــوَدّةِ وَ الـــوِدَادِ 

******* 
شِعر : محمد أحمد الدِّيَم. 2014م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق