دموع الوجد
-----------
شَربْـــتُ الآهَ مِنْ كــــأسِ البِعــــــادِ
و غَيـْمُ الصــَدّ أرْخَــى في وهَــــادي
نَهَــــاري لم يَعـُـــدْ فيْــهِ ضيَـــــــاءٌ
و أضْحـى الـلــيلُ مثـــْوىً للْسُهــــادِ
أبــــاتُ الليلَ في متْـــراسِ غَــــمِّـي
و قَــدْ وَقـَفَ البـنـــانُ على الزنــــادِ
كَتَبــْتُ مــرَارةَ الهِجْــــرانِ شِعْــــراً
على كَلِمــــــاتــِهِ ثــوْب الحِــــــدادِ
و ما صَبــَغَ الثِيـَاب ســـوى دِمُــــوعٍ
لـهـــــا زمنٌ تُقطِّــــرُ في مــــدادي
فلا تَعْــجــب إذا لاحظــــــتَ يوْمــــاً
دُمــوْعَ الوَجْـــدِ خُضِّــبَ بالســــــوادِ
فهــــــلْ لي أنْ أعيْــــش بلا عَنـــاءٍ
و نَــارُ الشـَوْقِ تشْعـَــلُ في فـؤادي
و مـــا أخْشـــاهُ ، أنْ يـغْشَى زمــانٌ
تَصِيْـــرُ النـــــار مـُـــدّاً منْ رمـــادِ
سَئِمْـــتُ النَــاسَ مُـــذْ غُيّبْــتَ عنّــي
وضَـــاقــتْ بــي ْمِســـاحاتُ البِــلادِ
تَضَاعَفَـــتِ الهُمـُـــــوْمُ و زَادَ كَرْبــي
مَــعَ الهِجْـــــرانِ هَمّـــي بازدِيــــادِ
فَجُــدْ بالوصـــــلِ إنّ الوصْــــلَ زادٌ
بغيـــــر الوصــــل لن أرضــى بزادِ
كَفَـى بُعْــداً،كفــى صَــدّاً،و هَجــْراً
و جُـــدْ بِالـوَصـْلِ يا أقْصـى مُــرَادي
أما يُرضـيــــْك أن تحْيـــا بِقُــــرْبي
و تَحْظــــى بِالمـَــــوَدّةِ وَ الـــوِدَادِ
*******
شِعر : محمد أحمد الدِّيَم. 2014م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق