الإهــــداء
إلى كلِّ عينٍ ذرفت الدموع
إلى كلّ قلبٍ يعتصرهُ الألم
إلى كلّ ضميرٍ حي
إلى كل محبٍ للديم
أُهدي هذه القصيدة
********
العينُ تبكـــي مُعْدِماً و شــــريدا
و القلبُ يبكـــي نازحاً و شهيـــدا
رحل الأحـبــةُ يا (بُوِيْــب)بحُزنهــمْ
و بقيــتُ يا(شِعْــبَ الحَـرِيق)وحيدا
من بعدِما شـقّ التعصـــبُ صفـــنا
و هو الذي قـد كان قبل شـــديدا
و نقضت يا(حَرْفَ الشــمال)عهودنا
و غدا (المَشــَاجِب) باهــتاً وبليـدا
أما (البَرِيْــق)فليتــه أصغــى إلى
نُصح المحـبِّ و لم يكــونَ عنـــيدا
سُفكتْ دمانا...أُزهقــتْ أرواحـــنا
أصبحـــنا جـــوالاً بدونِ رصـــيدا
الجرحُ يا(شِعْـبَ العُبــَاد) مُعــفِّنٌ
و النزفُ أضحــى غُصــةً و صديدا
مُزقــــنا في كلِّ البـلاد و نحن من
يأبى النــزوحَ ،و يمقت التشــريدا
قُطعــتْ حبال الودُّ فيــما بينــــنا
بل لم نجـــدْ بين الذكور رشيــــدا
آهٍ على مجـــدٍ نسيــــنا عـــــزّهُ
مجــــدٌ لنا...و الله كان فـــــريدا
يا(شِعْبَــةَ النعـــمان) هــيا ولْولي
وبكيـن أمــناً صـار عنــكِ بعيـــدا
الظرفُ أجـــْبرنا،نفــــــارقُ دورنا
ظــرفٌ خطـــــيرٌ بالغَ التعقــــيدا
وهو الذي غصبَ القلوب على النوى
و هي التــي لا تأبــه التهـــديدا
الكلّ يعلـــم قــــدرنا و بأنـــــنا
خُلِقْنا أحـــــراراً و ليس عبـــــيدا
*********
2016/2/8 م محمد أحمد الدِّيَم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق