غصون الحُزنْ
..........
نزحَ الجميــعُ فأظْلمــتْ أفاقــي
ونمتْ غصون الحُزن في أعماقي
ماذا أقولُ ؟ وقد تمـزقَ شملُنـا
بل لم أجدْ بعد النزوح رفاقــي
فمــرارةُ الخذلانِ أضحتْ علقـماً
مستوطناً في مشربي و مذاقي
تاللهِ ما كان الفـــراقُ خــيـارنا
بل ما حلمـنا في الزمانِ الباقـي
أن يصبح الوطن الجريح كسلعةٍ
معروضةٍ للبيـعِ في الأســواقِ
بل ما توقّعنا النــزوح كما نرى
أو أن نعيــش بظلمــةِ الأنفاقِ
فكتمــتُ آلامي و كل مواجعـي
و سكبــتُ آهاتي على أوراقي
في كل رابيـةٍ نثــرتُ مدامعـي
و الدمع مثل الجـدول الرقراقِ
يروي بذور القهــر في أنحائهـا
ويُبللُ الأشــواكَ في الأحــداقِ
و فرشـتُ أحزاني على جنـباتها
و حشــرتُ أنَّاتـي بكـل زُقــاقِ
أبكيــكِ يا محــرابنـا و عرينـنـا
ياقبـلـة الأحبــاب و العُشـــاقِ
أبكيك يا مهْـــد العروبة بعد ما
قد صار منْ تلك الدماء سـواقي
وتشتّــت الأبنــاء في كل الربى
حتى نشـدنا في القريب تلاقـي
أدعــوكَ ربّي أن تفــرج همّنــا
يامن محيــت الليل بالإشــراقِ
لِسـواكَ ربّي لا نُطأطئ هامةً
إلا لتلْفي شفــــرةَ الحــــلاقِ
....
محمد أحمد الديم
http://www.fonxe.net/vb/showthread.php?p=1572192#post1572192
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق